ابن شهر آشوب

48

متشابه القرآن ومختلفه

أخي قفرات دبت في عظامه * شفافات أعجاز الكرى وهو أخضع يريد خاضع وقال معز بن أوس لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أينا تعدو المنية أول أي وجل ويحتمل أنه جواب قوله - قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ لأن الإنشاء أصعب من الإعادة فصل [ في الايجاد ] قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ إلى قوله عَزِيزٌ وقوله فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ إلى قوله قَدِيرٌ وقوله أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ - إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عام فهو قادر على الأشياء كلها على ثلاثة أوجه على المعدومات بإيجادها وإنشائها وعلى الموجودات بتغييرها وإفنائها وعلى المقدورات لغيره بأن يقدر عليها أو يمنع منها وقيل خاص في مقدوراته ولفظ كل يستعمل للتخصيص كقوله تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَأَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ أَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي بَيْضَةٍ وَلَا تَصْغَرُ الدُّنْيَا قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ كَمْ لَكَ مِنَ الْحَوَاسِّ قُلْتُ خَمْسٌ قَالَ فَأَيُّهُنَّ أَضْعَفُ قُلْتُ الْعَيْنُ قَالَ الْعَيْنُ بِمَا تُبْصِرُ قُلْتُ بِالنَّاظِرِ قَالَ فَكَمْ مِقْدَارُ النَّاظِرِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ قُلْتُ أَقَلُّ مِنْ عَدَسَةٍ قَالَ فَأَبْصِرْ مَا تَرَى أَمَامَكَ صِفْ لِي قُلْتُ دُوراً وَقُصُوراً وَأَنْهَاراً وَأَشْجَاراً وَالسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ قَالَ إِنَّ الَّذِي أَرَاكَ ذَلِكَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَسَةٍ وَكَذَلِكَ يُحْكَمُ فِي الْبَيْضَةِ . وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُنْسَبُ إِلَى الْعَجْزِ وَالَّذِي سَأَلْتَنِي لَا يَكُونُ . وَجَمَعَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ مَاءً وَتُرَاباً فِي قَارُورَةِ فَاسْتَحَالَ دُوداً فَقَالَ أَنَا خَلَقْتُ ذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الصَّادِقَ ع فَقَالَ فَلْيَقُلْ كَمْ هُوَ وَكَمِ الذُّكْرَانُ مِنْهُ وَالْإِنَاثُ وَكَمْ وَزْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَلْيَأْمُرِ الَّذِي يَسْعَى إِلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى غَيْرِهِ فَانْقَطَعَ . قوله سبحانه كُنْ فَيَكُونُ قول من قال إن كن سبب للحوادث التي يفعلها الله تعالى فاسد من وجوه أحدها أن القادر بقدرة إذا قدر أن يفعل من غير سبب فالقادر للنفس بذلك أولى ومنها أن كن محدثة فلو احتاجت إلى كن أخرى لتسلسل وذلك فاسد ولو استند ذلك